تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
دانية والجزائر ، وصاحب طرطوشة ، وأقرّوا بخلافته ، وخطبوا له ، وجدّدت بيعته بقرطبة « 1 » في المحرّم سنة تسع وعشرين وأربعمائة . ثم إنّ ابن عبّاد سيّر جيشا إلى زهير العامريّ لأنّه لم يخطب للمؤيّد ، فاستنجد زهير حبّوس ) « 2 » ، بن ماكسن « 3 » الصنهاجيّ صاحب غرناطة ، فسار إليه بجيشه ، فعادت عساكر ابن عبّاد ، ولم يكن بين العسكرين قتال ، وأقام زهير في بيّاسة ، وعاد حبّوس إلى مالقة ، فمات في رمضان من هذه السنة ، وولي بعده ابنه باديس ، واجتمع هو وزهير ليتّفقا كما كان زهير وحبّوس ، فلم تستقرّ بينهما قاعدة ، واقتتلا ، فقتل زهير وجمع كثير من أصحابه أواخر سنة تسع وعشرين [ وأربعمائة ] . ثم في سنة إحدى وثلاثين [ وأربعمائة ] التقى عسكر ابن عبّاد وعليهم ابنه إسماعيل مع باديس بن حبّوس ، وعسكر إدريس العلويّ ، على ما ذكرناه عند أخبار العلويّين فيما تقدّم ، إلّا أنّهم اقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل إسماعيل ، ثم مات بعده أبوه القاضي أبو القاسم سنة ثلاث وثلاثين ، وولي بعده ابنه أبو عمرو عبّاد بن محمّد ، ولقّب بالمعتضد باللَّه ، فضبط ما ولي ، وأظهر موت [ 1 ] المؤيّد . هذا قول ابن أبي الفيّاض في المؤيّد ، وقال غيره إنّ المؤيّد لم يظهر خبره منذ عدم من قرطبة عند دخول عليّ بن حمّود إليها ، وقتله سليمان ، وإنّما كان هذا من تمويهات ابن عبّاد وحيله ومكره ، وأعجب من اختفاء حال المؤيّد ، ثم تصديق الناس ابن عبّاد فيما أخبر به من حياته ، أنّ إنسانا حضريّا
هامش
[ 1 ] قضاة . ( 1 ) .P . C( 2 ) . جيوش .A( 3 ) . ماكس .P . C