تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
سليمان بن المرتضى عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر ، وأخذ أموالهم ، فسعوا عليه من السجن ، وألّبوا الناس ، فأجابهم صاحب الشّرطة وغيره ، واجتمعوا وقصدوا السجن فأخرجوا من فيه . وكان ممّن وافقهم على ذلك أبو عبد الرحمن محمّد * بن عبد الرحمن « 1 » الأمويّ في جماعة كثيرة ، فظفروا بالمستظهر ، فقتلوه في ذي القعدة ، ولم يعقب ، وكنيته أبو المطرّف ، وأمّه أمّ ولد ، وكان أبيض أشقر ، أعين ، شثن الكفّين « 2 » ، رحب « 3 » الصدر ، وكان أديبا ، خطيبا ، بليغا ، رقيق الطبع ، له شعر جيّد . وكان وزيره أبا محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم ، وكان سليمان ابن المرتضى قد مات قبل قتله بعشرة أيّام .

ذكر ولاية محمّد بن عبد الرحمن

لمّا قتل المستظهر بايع الناس بقرطبة محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد اللَّه ابن الناصر ، وكنيته أبو عبد الرحمن الأمويّ ، في ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وخطبوا له بالخلافة ، ولقّبوه المستكفي باللَّه ، وكان همّه لا يعدو فرجه وبطنه ، وليس له همّ ولا فكر في سواهما ، وبقي بها ستّة عشر شهرا وأيّاما ، وثار عليه أهل قرطبة في ربيع الأوّل سنة ستّ عشرة وأربعمائة ، فخلعوه وخرج عن قرطبة ومعه جماعة من أصحابه ، حتّى صار إلى أعمال مدينة سالم ، فضجر منه بعض أصحابه ، فشوى [ 1 ] له دجاجة ، وعمل فيها شيئا من البيش ،
هامش
[ 1 ] فشوا . ( 1 ) .P . C( 2 ) . الكف .A( 3 ) رحيب .A.