تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أبا عبد اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان ، فخرج أهل حلب إلى حربه ، فهزمهم ، واختنق منهم بالباب جماعة ، ثم إنّه رحل عن حلب وعاد إلى مصر ، وأصحابهم سيل ذهب [ 1 ] بكثير من دوابّهم وأثقالهم . فأنفذ المصريّون إلى قتال معزّ الدولة خادما يعرف برفق « 1 » فخرج إليه في أهل حلب ، فقاتلوه ، فانهزم المصريّون ، وأسر رفق « 2 » ، ومات عندهم ، وكان أسره سنة إحدى وأربعين [ وأربعمائة ] في ربيع الأوّل . ثم إنّ معزّ الدولة بعد ذلك أرسل الهدايا إلى المصريّين ، وأصلح أمره معهم ، ونزل لهم عن حلب فأنفذوا إليها أبا عليّ الحسن بن عليّ بن ملهم ، ولقّبوه مكين الدولة ، فتسلّمها من ثمال في ذي القعدة سنة تسع وأربعين [ وأربعمائة ] ، وسار ثمال إلى مصر في ذي الحجّة وسار أخوه * أبو ذؤابة « 3 » عطيّة بن صالح إلى الرحبة ، وأقام ابن ملهم بحلب ، فجرى بين بعض السودان وأحداث حلب حرب . وسمع ابن ملهم أنّ بعض أهل حلب قد كاتب محمود بن شبل الدولة نصر ابن صالح يستدعونه ليسلّموا البلد إليه ، فقبض على جماعة منهم ، وكان منهم رجل يعرف بكامل بن نباتة ، فخاف ، فجلس يبكي ، وكان يقول لكلّ من سأله « 4 » عن بكائه : إنّ أصحابنا الذين أخذوا قد قتلوا ، وأخاف على الباقين . فاجتمع أهل البلد ، واشتدّوا ، وراسلوا محمودا ، وهو عنهم مسيرة يوم ، يستدعونه ، وحصروا ابن ملهم ، وجاء محمود وحصره معهم في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين [ وأربعمائة ] .
هامش
[ 1 ] أذهب . ( 1 ) . يفرق .A( 2 ) . فرق .A( 3 ) .A( 4 ) . يسأله .A
الكامل في التاريخ — صفحة 232 | ابن الأثير