ذكر قتل جماعة من خفاجة
لما * فتح « 1 » الملك « 2 » فخر الدولة دير العاقول أتاه سلطان ، وعلوان ، ورجب ، أولاد ثمال الخفاجيّ ، ومعهم أعيان عشائرهم ، وضمنوا حماية سقي الفرات ، ودفع عقيل عنها ، وساروا معه إلى بغداذ ، فأكرمهم ، وخلع عليهم ، وأمرهم بالمسير مع ذي السعادتين الحسن بن منصور إلى الأنبار ، فساروا ، فلمّا صاروا بنواحي الأنبار أفسدوا وعاثوا ، فقبض ذو السعادتين على نفر منهم ، ثم أطلقهم واستحلفهم على الطاعة ، والكفّ عن الأذى ، فأشار كاتب نصرانيّ من أهل دقوقا على سلطان بن ثمال بالقبض على ذي السعادتين ، وأن يظهر أنّ عقيلا قد أغاروا ، فإذا خرج عسكر ذي السعادتين انفرد به فأخذه . فوصل إلى ذي السعادتين الخبر .
ثم إنّ سلطانا أرسل إليه يقول له إنّ عقيلا قد قاربوا الأنبار ، ويطلب منه إنفاذ العسكر ، فقال ذو السعادتين : أنا أركب وآخذ العساكر ، ثم دافعه إلى أن فات وقت السير ، فانتقض على سلطان ما دبّره ، فأرسل يقول : قد أخذت جماعة * من عقيل ، ثم إنّ ذا السعادتين صنع طعاما كثيرا ، وحضر عنده سلطان وكاتبه النصرانيّ وجماعة من أعيان خفاجة ، فأمر أصحابه بقتل كثير منهم ، وقبض على سلطان وكاتبه وجماعته [ 1 ] ، ونهب بيوتهم وما فيها ، وحبس سلطانا ومن معه ببغداذ ، حتّى شفع فيهم أبو الحسن بن مزيد ، وبذل مالا عنهم فأطلقوا . وذكر ابن نباتة وغيره هذه الحادثة .
هامش
[ 1 ] وجماعة .
( 1 ) . بلغ .A( 2 ) .P . C.