تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومن معه ، فانهزم واختفى . فلمّا ظفر أرجوان أظهر الحاكم ، وأجلسه ، وجدّد له البيعة ، وكتب إلى وجوه القوّاد والناس بدمشق بالإيقاع بأبي تميم ، فلم يشعر إلّا وقد هجموا عليه ونهبوا خزائنه [ 1 ] ، فخرج هاربا ، وقتلوا من كان عنده من كتامة ، وعادت الفتنة بدمشق ، واستولى الأحداث . ثم إنّ أرجوان أذن للحسن بن عمّار في الخروج من استتاره ، وأجراه على إقطاعه ، وأمره بإغلاق بابه . وعصى [ 2 ] أهل صور ، وأمّروا عليهم رجلا ملّاحا يعرف بعلاقة [ 3 ] ، وعصى [ 2 ] أيضا المفرّج بن دغفل بن الجرّاح ، ونزل على الرملة وعاث في البلاد . واتّفق أنّ الدوقس ، صاحب الروم ، نزل على حصن أفامية ، فأخرج أرجوان جيش « 1 » بن الصمصامة في عسكر ضخم ، فسار حتّى نزل بالرملة ، فأطاعه وإليها ، وظفر فيها بأبي تميم فقبض عليه ، وسيّر عسكرا إلى صور ، وعليهم أبو عبد اللَّه الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان ، فغزاها برّا وبحرا . فأرسل علاقة [ 3 ] إلى ملك الروم يستنجده ، فسيّر إليه عدّة مراكب مشحونة بالرجال ، فالتقوا بمراكب المسلمين على صور ، فاقتتلوا ، وظفر المسلمون ، وانهزم الروم ، وقتل منهم جمع ، فلمّا انهزموا انخذل أهل صور ، وضعفت « 2 » نفوسهم ، فملك البلد أبو عبد اللَّه بن حمدان ، ونهبه ، وأخذت الأموال ، وقتل كثير من جنده ، وكان أوّل فتح كان على يد أرجوان ، وأخذ علاقة [ 3 ] أسيرا فسيّره إلى مصر ،
هامش
[ 1 ] جزائنه . [ 2 ] وعصا . [ 3 ] بالعلاقة . ( 1 ) . حبيش .A( 2 ) . قوتهم و .ddA