تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فسلخ وصلب بها ، وأقام بصور ، وسار جيش « 1 » بن الصمصامة لقصد المفرّج ابن دغفل ، فهرب من بين يديه ، * وأرسل يطلب العفو فأمّنه . وسار جيش أيضا إلى عسكر الروم « 2 » ، فلمّا وصل إلى دمشق تلقّاه أهلها مذعنين ، فأحسن إلى رؤساء الأحداث ، وأطلق المؤن ، وأباح دم كلّ مغربيّ يتعرّض لأهلها ، فاطمأنّوا إليه . وسار إلى أفامية ، فصافّ الروم عندها ، فانهزم هو وأصحابه ، ما عدا بشارة الإخشيديّ ، فإنّه ثبت في خمسمائة فارس . ونزل الروم إلى سواد المسلمين يغنمون ما فيه ، والدوقس واقف على رايته ، وبين يديه ولده وعدّة غلمان ، فقصده كرديّ يعرف بأحمد بن الضحّاك ، من أصحاب بشارة ، ومعه خشت ، فظنّه الدوقس مستأمنا ، فلم يحترز منه ، فلمّا دنا منه حمل عليه وضربه بالخشت فقتله ، فصاح المسلمون : قتل عدوّ اللَّه ! وعادوا ونزل النصر عليهم ، فانهزمت الروم وقتل منهم مقتلة عظيمة . وسار جيش « 3 » إلى باب أنطاكية يغنم ويسبي ويحرق ، وعاد إلى دمشق فنزل بظاهرها ، وكان الزمان شتاء ، فسأله أهل دمشق ليدخل البلد ، فلم يفعل ، ونزل ببيت لهيا ، وأحسن السيرة في أهل دمشق ، واستخصّ رؤساء الأحداث ، واستحجب جماعة منهم ، وجعل يبسط الطعام كلّ يوم لهم ولمن يجيء معهم من أصحابهم ، فكان يحضر كلّ إنسان منهم في جمع من أصحابه وأشياعه ، وأمرهم إذا فرغوا من الطعام أن * يحضروا إلى « 4 » حجرة له يغسلون أيديهم فيها ، فعبر « 5 » على ذلك برهة « 6 » من الزمان ، فأمر أصحابه أنّ رؤساء الأحداث ، إذا دخلوا الحجرة لغسل أيديهم ، أن يغلقوا باب الحجرة عليهم ، ويضعوا السيف في أصحابهم ، فلمّا كان الغد حضروا الطعام ، وقام الرؤساء إلى الحجرة ،
هامش
( 1 - 3 ) . حبيش .A( 2 ) .A . mQ( 4 ) . يدخلوا .A( 5 ) . فمضا .A( 6 ) . مدة .P . C.