من السياسة ، ونقض لهيبة الملك ، فإنّه قد ذكرك وذكرني وذكر ابن زبارج نديمك . وسبّك بقوله :
زبارجيّ نديم وكلّسيّ وزير ، * نعم على قدر الكلب يصلح الساجور
فغضب العزيز ، وأمر بالقبض عليه ، فقبض عليه * لوقته ، ثم بدا للعزيز إطلاقه « 1 » ، فأرسل إليه يستدعيه ، وكان للوزير عين في القصر ، فأخبره بذلك ، فأمر بقتله فقتل .
فلمّا وصل رسول العزيز في طلبه أراه رأسه مقطوعا ، فعاد إليه فأخبره ، فاغتمّ له .
ولمّا مات العزيز ولي بعده ابنه أبو عليّ المنصور ، ولقّب الحاكم بأمر اللَّه ، بعهد من أبيه ، فولي وعمره إحدى عشرة [ 1 ] سنة * وستّة أشهر « 2 » ، وأوصى العزيز إلى أرجوان الخادم ، وكان يتولّى أمر داره ، وجعله مدبّر دولة ابنه الحاكم ، فقام بأمره ، وبايع له ، وأخذ له البيعة على الناس ، وتقدّم الحسن ابن عمّار ، شيخ كتامة وسيّدها ، وحكم في دولته ، واستولى عليها ، وتلقّب بأمين الدولة ، وهو أوّل من تلقّب في دولة العلويّين المصريّين ، فأشار عليه ثقاته بقتل الحاكم ، وقالوا : لا حاجة [ بنا ] إلى من يتعبّدنا ، فلم يفعل احتقارا له ، واستصغارا لسنّة .
وانبسطت كتامة في البلاد ، وحكموا فيها ، ومدّوا أيديهم إلى أموال الرعيّة وحريمهم ، وأرجوان مقيم مع الحاكم في القصر يحرسه ، واتّفق معه شكر خادم عضد الدولة ، وقد ذكرنا قبض شرف الدولة عليه ومسيره إلى مصر ، فلمّا
هامش
[ 1 ] عشر .
( 1 - 2 ) .A . mO.