تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
اتّفقا ، وصارت كلمتهما واحدة ، كتب أرجوان إلى منجوتكين يشكوما * يتمّ عليه « 1 » من ابن عمّار ، فتجهّز وسار من دمشق نحو مصر ، فوصل الخبر إلى ابن عمّار ، فأظهر أنّ منجوتكين قد عصى [ 1 ] على الحاكم ، وندب العساكر إلى قتاله ، وسيّر إليه جيشا كثيرا ، وجعل عليهم أبا تميم سليمان بن جعفر بن فلاح « 2 » الكتاميّ ، فساروا إليه ، فلقوه بعسقلان ، فانهزم منجوتكين وأصحابه . وقتل منهم ألفا رجل ، وأسر منجو تكين وحمل إلى مصر ، فأبقى عليه ابن عمّار ، وأطلقه استمالة للمشارقة بذلك . واستعمل ابن عمّار على الشام أبا تميم الكتاميّ ، واسمه سليمان بن جعفر ، فسار إلى طبريّة ، فاستعمل على دمشق أخاه عليّا ، فامتنع أهلها عليه ، فكاتبهم أبو تميم يتهدّدهم فخافوا وأذعنوا بالطاعة ، واعتذروا من فعل سفهائهم ، وخرجوا إلى عليّ فلم يعبأ بهم وركب ودخل البلد فأحرق وقتل وعاد إلى معسكره . وقدم عليهم أبو تميم فأحسن إليهم وأمّنهم ، وأطلق المحبّسين ، ونظر في أمر الساحل ، واستعمل أخاه عليّا على طرابلس ، وعزل عنها جيش « 3 » بن الصمصامة الكتاميّ ، فمضى إلى مصر ، واجتمع مع أرجوان على الحسن بن عمّار ، فانتهز أرجوان الفرصة ببعد كتامة عن مصر مع أبي تميم ، فوضع المشارقة على الفتك بمن بقي بمصر منهم ، وبابن عمّار معهم . فبلغ ذلك ابن عمّار ، فعمل على الإيقاع بأرجوان وشكر العضديّ ، فأخبرهما عيون لهما على ابن عمّار بذلك ، فاحتاطا ودخلا قصر الحاكم باكين ، وثارت الفتنة ، واجتمعت المشارقة ، ففرّق فيهم المال ، وواقعوا ابن عمّار
هامش
[ 1 ] عصا . ( 1 ) . هم فيه .A( 2 ) . ملاح .A؛ قلاع .P . C( 3 ) . جيش .A