تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فأغلقت [ 1 ] الأبواب عليهم ، وقتل من أصحابهم نحو ثلاثة آلاف رجل ، ودخل دمشق فطافها ، فاستغاث الناس وسألوه العفو ، وعفا عنهم ، وأحضر أشراف أهلها ، وقتل رؤساء الأحداث بين أيديهم ، وسيّر الأشراف إلى مصر ، وأخذ أموالهم ونعمهم ، ثم مرض بالبواسير وشدّة الضربان « 1 » فمات . وولي بعده ابنه محمّد ، وكانت ولايته هذه تسعة أشهر . ثم إنّ أرجوان بعد هذه الحادثة راسل بسيل ملك الروم ، وهادنه عشر سنين ، واستقامت الأمور على يد أرجوان . وسيّر أيضا جيشا إلى برقة ، وطرابلس الغرب ، ففتحها ، واستعمل عليها أنسا الصقلبيّ ونصح الحاكم ، وبالغ في ذلك ، ولازم خدمته ، فثقل مكانه على الحاكم ، فقتله سنة تسع وثمانين [ وثلاثمائة ] . وكان خصيّا أبيض ، وكان لأرجوان وزير نصرانيّ اسمه * فهد بن « 2 » إبراهيم ، فاستوزره الحاكم * ثم إنّ الحاكم رتّب الحسين بن جوهر موضع أرجوان ، ولقّبه قائد القوّاد ثم « 3 » قتل الحسن بن عمّار ، المقدّم ذكره ، ثم قتل الحسين بن جوهر ، ولم يزل يقيم الوزير بعد الوزير ويقتلهم . ثم جهّز يارختكين للمسير إلى حلب ، وحصرها ، وسيّر معه العساكر الكثيرة ، فسار عنها ، فخافه حسّان بن المفرّج الطائيّ ، فلمّا رحل من غزّة إلى عسقلان كمن له حسّان ووالده ، وأوقعا به وبمن معه ، وأسراه وقتلاه ، وقتل من الفريقين قتلى كثيرة ، وحصرا [ 2 ] الرملة ، ونهبا [ 3 ] النواحي ، وكثر جمعهما ، وملكا [ 4 ] الرملة
هامش
[ 1 ] أغلقت . [ 2 ] وحصر . [ 3 ] ونهبوا . [ 4 ] وملكوا . ( 1 ) . البواسير .A( 2 ) . المهذب .A( 3 ) .A . mQ.