ذكر وفاة خواشاذه
في هذه السنة توفّي أبو نصر خواشاذه بالبطائح ، وكان قد هرب إليها بعد أن قبض ، وكاتبه بهاء الدولة ، وفخر الدولة ، وصمصام الدولة ، وبدر بن حسنويه ، كلّ منهم يستدعيه ، ويبذل له ما يريده ، وقال له فخر الدولة :
لعلّك تسيء الظّنّ بما قدّمته في خدمة عضد الدولة ، وما كنّا لنؤاخذك بطاعة من قدّمك ومناصحته ، وقد علمت ما عملته مع الصّاحب بن عبّاد ، وتركنا ما فعله معنا . فعزم على قصده ، فأدركه أجله قبل ذلك ، وتوفّي ، وكان من أعيان قوّاد عضد الدولة .
ذكر عود عسكر صمصام الدولة إلى الأهواز
في هذه السنة جهّز صمصام الدولة عسكره من الديلم وردّهم إلى الأهواز مع العلاء بن الحسن ، واتّفق أنّ طغان ، نائب بهاء الدولة بالأهواز ، توفّي ، وعزم من معه من الأتراك على العود إلى بغداذ ، وكتب من هناك إلى بهاء الدولة بالخبر ، فأقلقه ذلك وأزعجه ، فسيّر أبا كاليجار المرزبان بن شهفيروز إلى الأهواز نائبا عنه ، وأنفذ أبا محمّد الحسن بن مكرم إلى الفتكين ، وهو برامهرمز ، قد عاد من بين يدي عسكر صمصام الدولة إليها ، يأمره بالمقام بموضعه ، فلم يفعل ، وعاد إلى الأهواز ، فكتب إلى أبي محمّد بن مكرم بالنظر في الأعمال ، وسار بعدهم بهاء الدولة نحو خوزستان ، فكاتبه العلاء ، وسلك طريق اللين والخداع .
ثم سار على نهر المسرقان إلى أن حصل بخان طوق ، ووقعت الحرب بينه