تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ذكر قبض أبي عليّ بن سيمجور وموته

لمّا حصل أبو عليّ عند مأمون بن محمّد بالجرجانيّة كتب إلى الأمير نوح يشفع فيه ، ويسأل الصفح عنه ، فأجيب إلى ذلك ، وأمر أبا [ 1 ] عليّ بالمسير إلى بخارى ، فسار إليها فيمن بقي معه من أهله وأصحابه ، فلمّا بلغوا بخارى لقيهم الأمراء والعساكر ، فلمّا دخلوا على الأمير نوح أمر بالقبض عليهم . وبلغ سبكتكين أنّ ابن عزير ، وزير الأمير نوح ، يسعى في خلاص أبي عليّ ، فأرسل إليه * يطلب أبا عليّ إليه « 1 » ، فحبسه ، فمات في حبسه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، وكان ذلك خاتمة أمره ، * وآخر حال « 2 » بيت سيمجور جزاء لكفران إحسان مولاهم ، فتبارك الحيّ الدائم الباقي الّذي لا يزول ملكه . وكان ابنه أبو « 3 » الحسن قد لحق بفخر الدولة بن بويه ، فأحسن إليه وأكرمه ، فسار عنه سرّا إلى خراسان لهوى كان له بها ، وظنّ أنّ أمره يخفى ، فظهر حاله ، فأخذ أسيرا وسجن عند والده . وأمّا أبو القاسم أخو أبي عليّ فإنّه أقام في خدمة سبكتكين مدّة يسيرة ، ثم ظهر منه خلاف الطاعة ، وقصد نيسابور ، فلم يتمّ له ما أراد ، وعاد محمود ابن سبكتكين إليه ، فهرب منه وقصد فخر الدولة وبقي عنده ، وسيرد باقي أخباره ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
[ 1 ] أبو . ( 1 - 3 ) .A . mQ( 2 ) . وأخذ مال .A.