تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وبين أبي محمّد بن مكرم والفتكين ، وزحف الديلم بين البساتين ، حتّى دخلوا البلد ، وانزاح عنه ابن مكرم والفتكين ، وكتبا إلى بهاء الدولة يشيران عليه بالعبور إليها ، فتوقّف عن ذلك ووعدهما به ، وسيّر إليهما ثمانين غلاما من الأتراك ، فعبروا وحملوا على الديلم من خلفهم ، فأفرج لهم الديلم ، فلمّا * توسّطوا بينهم « 1 » أطبقوا عليهم فقتلوهم . فلمّا عرف بهاء الدولة ذلك ضعفت نفسه ، وعزم على العود ، ولم يظهر ذلك ، فأمر بإسراج الخيل وحمل السلاح ، ففعل ذلك ، وسار نحو الأهواز يسيرا ، ثم عاد إلى البصرة فنزل بظاهرها . فلمّا عرف ابن مكرم خبر بهاء الدولة عاد إلى عسكر مكرم ، وتبعهم العلاء والديلم فأجلوهم عنها ، فنزلوا براملان بين عسكر مكرم وتستر ، وتكرّرت الوقائع بين الفريقين مدّة . وكان بيد الأتراك ، أصحاب بهاء الدولة ، من تستر إلى رامهرمز ، ومع الديلم منها إلى أرّجان ، وأقاموا ستّة أشهر ، ثم رجعوا إلى الأهواز ، ثم عبر بهم النهر إلى الديلم ، واقتتلوا نحو شهرين ، ثم رحل الأتراك وتبعهم العلاء ، فوجدهم قد سلكوا طريق واسط ، فكفّ عنهم ، وأقام بعسكر مكرم .

ذكر حادثة غريبة بالأندلس « 2 »

في هذه السنة سيّر المنصور محمّد بن أبي عامر ، أمير الأندلس لهشام المؤيّد ، عسكرا إلى بلاد الفرنج للغزاة ، فنالوا منهم وغنموا ، وأوغلوا في ديارهم ، وأسروا غرسية ، وهو ملك للفرنج ابن ملك من ملوكهم يقال له شانجة ، وكان من أعظم ملوكهم وأمنعهم ، وكان من القدر أنّ شاعرا للمنصور ، يقال له
هامش
( 1 ) . توسطهم .P . C( 2 ) .A . mQ.