أبو العلاء صاعد بن الحسن « 1 » الربعيّ ، قد قصده من بلاد الموصل ، وأقام عنده ، وامتدحه قبل هذا التاريخ ، فلمّا كان الآن أهدى أبو العلاء إلى المنصور أيّلا ، وكتب معه أبياتا منها :
يا حرز كلّ مخوّف ، وأمان كلّ * مشرّد ، ومعزّ كلّ مذلّل
جدواك إن تخصص به فلأهله ، * وتعمّ بالإحسان كلّ مؤمّل
يقول فيها « 2 » :
مولاي مؤنس غربتي ، متخطّفي * من ظفر أيّامي ، ممنّع معقلي
عبد رفعت بضبعه ، وغرسته * في نعمة أهدى إليك بأيّل
سمّيته غرسيّة ، وبعثته * في حبله ليتاح فيه تفاؤلي [ 1 ]
فلئن قبلت ، فتلك أسنى نعمة * أسدى بها ذو نعمة وتطوّل [ 2 ]
فسمّى هذا الشاعر الأيّل غرسيّة تفاؤلا [ 3 ] بأسر ذلك غرسيّة ، فكان أسره في اليوم الّذي أهدى فيه الأيّل ، فانظر إلى هذا الاتّفاق ما أعجبه .
هامش
[ 1 ] تفألي .
[ 2 ] تطوّل .
[ 3 ] تفألا .
( 1 ) . الحسين .A( 2 ) .A . mQ.