تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أمّا المعاملات : فالمشهور فيها : أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفته ، سواء وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد و التقليد ، أم لا عنهما ، فاتّفقت المطابقة للواقع ؛ لأنّها من قبيل الأسباب لامور شرعيّة ، فالعلم و الجهل لا مدخل له في تأثيرها و ترتّب المسبّبات عليها . فمن عقد علي امرأة عقدا لا يعرف تأثيره في حلّية الوطء فانكشف بعد ذلك صحّته ، كفي في صحّته من حين وقوعه ، و كذا لو انكشف فساده رتّب عليه حكم الفاسد من الوقوع . و كذا من ذبح ذبيحة بفري ودجيه ، فانكشف كونه صحيحا أو فاسدا . و لو رتّب عليه أثرا قبل الانكشاف ، فحكمه في العقاب ما تقدّم : من كونه مراعي بمخالفة الواقع ، كما إذا وطأها فإنّ العقاب عليه مراعي . و أمّا حكمه الوضعيّ كما لو باع لحم تلك الذّبيحة فكما ذكرنا هنا : من مراعاته حتّى ينكشف الحال . و لا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلّة سببيّة تلك المعاملات ، و لا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلا من بعض مشايخنا المعاصرين قدّس سرّه « 1 » حيث أطال الكلام هنا تفصيل ذكره بعد مقدّمة ، هي : أنّ العقود و الإيقاعات بل كلّ ما جعله الشارع سببا ، لها حقائق واقعيّة : هي ما قرّره الشارع أولا ، و حقائق ظاهريّة ، هي ما يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع . و هي قد تطابق الواقعيّة و قد تخالفها ، و لمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهاديّة إلى الواقعيّة ، فالسّبب و الشّرط و المانع في حقّنا هي الحقائق الظاهريّة ، و من البديهيّات التي
هامش
( 1 ) - هو الفاضل النراقى فى المناهج .