و الضّرار فعال من الضرّ ، أي لا يجازيه علي إضراره بإدخال الضرر عليه .
و الضّرر فعل الواحد ، و الضّرار فعل الاثنين ، و الضّرر ابتداء الفعل ، و الضّرار الجزاء عليه .
و قيل : الضرر ما تضرّ به صاحبك و تنتفع أنت به . و الضّرار أن تضرّه من غير أن تنتفع .
و قيل : هما بمعني . و التكرار للتأكيد ، « 1 » انتهى .
و عن المصباح : « ضرّه يضرّه » من باب قتل : إذا فعل به مكروها و أضرّ به . يتعدّى بنفسه ثلاثيا و بالباء رباعيّا . و الاسم الضرر . و قد يطلق علي نقص في الأعيان .
و ضارّه مضارة و ضرارا بمعني ضرّه ، « 2 » انتهى .
و في القاموس : الضرّ ضدّ النفع ، و ضارّه يضارّه و ضرارا . ثمّ قال : و الضرر سوء الحال . ثمّ قال : و الضرار الضيق » ، « 3 » انتهى .
إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم :
أنّ المعني بعد تعذّر إرادة الحقيقة : عدم تشريع الضرر ، بمعنى أنّ الشارع لم يشرّع حكما يلزم منه ضرر علي أحد ، تكليفيّا كان أو وضعيّا .
فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر علي المغبون فينفي « 4 » بالخبر ، و كذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك ، و كذلك وجوب الوضوء علي من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير ، و كذلك سلطنة المالك علي الدخول إلى عذقه و إباحته له من دون استئذان
هامش
( 1 ) - النهاية لابن الأثير 3 ، 81 - 82 ، مادّة « ضرر » .
( 2 ) - المصباح المنير ، 360 ، مادّة « ضرر » .
( 3 ) - القاموس المحيط 2 : 75 ، مادّة « الضرّ » .
( 4 ) - كذا فى ( ظ ) ، و فى غيرها : « فينتفى » .