[ قاعدة لا ضرر و لا ضرار ]
« 1 »
و حيث جري ذكر حديث « نفي الضّرر و الضّرار » ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة ، فنقول : قد ادّعي فخر الدين في الإيضاح في باب الرّهن : « 2 » تواتر الأخبار علي نفي الضرر و الضرار ، « 3 » فلا نتعرّض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصحّ ما في الباب سندا و أوضحه دلالة ، و هي الرواية المتضمّنة لقصّة سمرة بن جندب مع الأنصاري ، و هي ما رواه غير واحد عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام :
« إنّ سمرة بن جندب كان له عذق ، و كان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار ، و كان يجيء و يدخل إلى عذقه به غير إذن من الأنصاري .
فقال الأنصاري : يا سمرة ، لا تزال تفجأنا علي حال لا نحبّ أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن . فقال : لا أستأذن في طريقي إلى عذقي .
فشكاه الأنصاريّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فأتاه ، فقال له : إنّ فلانا قد شكاك و زعم أنّك تمرّ عليه و علي أهله به غير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل .
فقال : يا رسول اللّه ، أستأذن في طريقي إلى عذقي ؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : خلّ عنه و لك عذق في مكان كذا .
قال : لا .
هامش
( 1 ) - العنوان منّا .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 2 : 48 .
( 3 ) - انظر الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أحكام الهبات ، الحديث 4 ، و الصفحة 49 ، الباب 2 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل ، و 17 : 319 ، الباب 5 من أبواب الشفعة ، الحديث الأوّل ، و الصفحة 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 ، و الصفحة 341 ، الباب 12 منها ، الحديث 2 ، و الصفحة 343 الباب 15 منها ، الحديث الأول ، و 19 : 179 الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 ، و الصفحة 181 ، الباب 9 منها ، الحديث الأوّل ، و الفقيه 4 : 334 ، الحديث 5718 ، مضافا إلى الروايات الكثيرة فى قضيّة سمرة و سيأتى بعضها ، و انظر رسالة « نفى الضرر » للمصنّف : 16 - 14 .