تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الثالث أنّ وجوب الفحص إنّما هو في إجراء الأصل في الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النصّ ، أو إجمال بعض ألفاظه ، أو تعارض النصوص . أمّا إجراء الأصل في الشبهة الموضوعيّة : فإن كانت الشبهة في التحريم ، فلا إشكال و لا خلاف ظاهرا في عدم وجوب الفحص . و يدلّ عليه إطلاق الأخبار مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم » « 1 » ، و قوله : « حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة » « 2 » ، و قوله : « حتّى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة » « 3 » و غير ذلك « 4 » السالم عمّا يصلح لتقييده . و إن كانت الشبهة وجوبيّة ، فمقتضى أدلّة البراءة حتّى العقل كبعض كلمات العلماء : عدم وجوب الفحص أيضا ، و هو مقتضي حكم العقلاء في بعض الموارد ، مثل المولي لعبده : « أكرم العلماء أو المؤمنين » ، فإنّه لا يجب الفحص في المشكوك حاله في المثالين . إلّا أنّه قد يتراءى : أنّ بناء العقلاء في بعض الموارد علي الفحص و الاحتياط كما إذا أمر المولي بإحضار علماء البلد أو أطبّائها ، أو إضافتهم ، أو إعطاء كلّ واحد منهم دينارا ، فإنّه قد يدّعي أنّ بناءهم علي الفحص عن اولئك ، و عدم الاقتصار علي المعلوم ابتداء مع احتمال وجود غيرهم في البلد .
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 60 ، الباب من أبواب ما يكتسب به ، صدر الحديث 4 . ( 2 ) - ذيل الحديث المذكور . ( 3 ) - الوسائل 17 : 91 ، الباب 61 من ابواب الأطعمة و الأشربة ، الحديث 2 . ( 4 ) - انظر الوسائل 17 : 90 و 92 ، الباب من أبواب الأطعمة و الأشربة ، الحديث 1 و 7 .