بكت الجياد الصافنات لفقده * وبكاه كلّ مثقّف « 1 » [ 1 ] عسّال
وبكته شعث لم يجدن مواسياً * في العام ذي السنوات والإمحال « 2 » [ 2 ]
ووصل الخبر إلى قتيبة في هذه الغزاة بموت الوليد .
وكان قتيبة إذا رجع من غزاته كلّ سنة اشترى اثني عشر فرساً واثني عشر هجيناً ، فتحدر إلى وقت الغزو ، فإذا تأهّب للغزو ضمّرها وحمل [ 3 ] عليها الطلائع ، وكان يجعل الطلائع فرسان الناس وأشرافهم ومعهم من العجم من يستنصحه ، وإذا بعث طليعة أمر بلوح فنقش ثمّ شقّه بنصفين وجعل شقّة عنده ويعطي نصفه الطليعة ويأمرهم أن يدفنوه في موضع يصفه لهم من شجرة أو مخاضة « 3 » أو غيرهما ، ثمّ يبعث بعد الطليعة من يستخرجه ليعلم أصدقت الطليعة أم لا .
وفيها غزا بشر بن الوليد الشاتية ورجع وقد مات الوليد
.
ذكر موت الوليد بن عبد الملك
وفي النصف من جمادى الآخرة من هذه السنة مات الوليد بن عبد الملك في قول جميعهم ، وكانت خلافته تسع سنين وسبعة أشهر ، وقيل : تسع « 4 »
هامش
[ 1 ] مشعّف .
[ 2 ] الأمجال .
[ 3 ] ويحمل .
( 1 ) . مهند .LdoB( 2 ) . العجال .P . C( 3 ) . مخاضرته .R( 4 ) . سبع .P . C