الجزء الخامس
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
96 ثم دخلت سنة ست وتسعين
ذكر فتح قتيبة مدينة كاشغر
وفي هذه السنة غزا قتيبة كاشغر ، فسار وحمل مع الناس عيالاتهم ليضعهم بسمرقند ، فلمّا عبر النهر استعمل رجلا على معبر النهر ليمنع من يرجع إلّا بجواز منه ، ومضى إلى فرغانة وأرسل إلى شعب عصام من يسهّل الطريق إلى كاشغر ، وهي أدنى مدائن الصين ، وبعث جيشاً مع كبير بن فلان إلى كاشغر ، فغنم وسبى سبياً ، فختم أعناقهم وأوغل حتّى بلغ قريب الصين .
فكتب إليه ملك الصين : أن ابعث إليّ رجلا شريفاً يخبرني عنكم وعن دينكم . فانتخب قتيبة عشرةً لهم جمال وألسن وبأس وعقل وصلاح ، فأمر لهم بعدّة حسنة ومتاع حسن من الخزّ والوشْي وغير ذلك وخيول حسنة ، وكان منهم هبيرة بن مشمرج الكلابيّ ، فقال لهم : إذا دخلتم عليه فأعلموه أنّي قد حلفت أنّي لا أنصرف حتّى أطأ بلادهم وأختم ملوكهم وأجبي خراجهم .
فساروا وعليهم هبيرة ، فلمّا قدموا عليهم دعاهم ملك الصين فلبسوا