تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بينه وبين قرابته ، فقال له الوليد : من ختنك ؟ بفتح النون ، وظنّ الأعرابيّ أنّه يريد الختان ، فقال : بعض الأطبّاء . فقال له سليمان : إنّما يريد أمير المؤمنين من ختنك ؟ وضمّ النون . فقال الأعرابيّ : نعم فلان ، وذكر ختنه . وعاتبه أبوه على ذلك وقال : إنّه لا يلي العرب إلّا من يحسن كلامهم . فجمع أهل النحو ودخل بيتاً فلم يخرج منه ستّة أشهر ثمّ خرج وهو أجهل منه يوم دخل . فقال عبد الملك : قد أعذر . فقيل : إنّه لمّا ولي الخلافة يختم القرآن في كلّ ثلاث ، وكان يقرأ في رمضان كلّ يوم « 1 » ختمة ، وخطب يوماً فقال : يا ليتها كانت القاضية ، وضمّ التاء ، فقال عمر بن عبد العزيز : عليك وأراحتنا منك .

ذكر خلافة سليمان بن عبد الملك وبيعته

وفي هذه السنة بويع سليمان بن عبد الملك في اليوم الّذي توفّي فيه الوليد وهو بالرملة . وفيها عزل سليمان بن عبد الملك عثمان بن حيّان عن المدينة لسبع بقين من رمضان واستعمل عليها أبا بكر بن محمّد بن حزم ، وكان عثمان قد عزم على أن يجلد أبا بكر ويحلق لحيته من الغد ، فلمّا كان الليل جاء البريد إلى أبي بكر بتأميره وعزل عثمان وحدّه ، [ وأن ] يقيّده . وفيها عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق واستعمل يزيد بن المهلّب وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج وأمره بقتل بني عقيل وبسط العذاب عليهم وهم أهل الحجّاج ، فكان يعذّبهم ويلي عذابهم عبد الملك بن المهلّب ، وكان يزيد بن المهلّب قد استعمل أخاه زيادا على حرب عثمان .
هامش
( 1 ) . يومين .R