فأكرمها القتل ولسنا نكرهه ولا نخافه ، وقد حلف أن لا ينصرف حتّى يطأ أرضكم ويختم ملوككم ويعطى الجزية .
فقال : فإنّا نخرجه من يمينه ونبعث تراب أرضنا فيطأه ونبعث إليه ببعض أبنائنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها . فبعث إليه بهديّة وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ، ثمّ أجازهم فأحسن ، فقدموا على قتيبة ، فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمان وردّهم ووطئ التراب . فقال سوادة بن عبد الملك السّلوليّ :
لا عيب في الوفد الذين بعثتهم * للصين إن سلكوا طريق المنهج
كسروا الجفون على القذى خوف الردى * حاشا الكريم هبيرة بن مشمرج
أدّى رسالتك التي استرعيته [ 1 ] * فأتاك من حنث اليمين بمخرج [ 2 ]
فأوفد قتيبة هبيرة إلى الوليد ، فمات بقرية من فارس ، فرثاه سوادة فقال :
للَّه درّ هبيرة بن مشمرج * ما ذا تضمّن من ندي وجمال
وبديهة يعيا [ 3 ] بها أبناؤها * عند احتفال مشاهد الأقوال
كان الربيع إذا السيوف « 1 » تتابعت * والليث عند تكعكع الأبطال
فسقى بقرية حيث أمسى قبره * غرّ يرحن بمسبل هطّال
هامش
[ 1 ] استدعيته .
[ 2 ] لمخرج .
[ 3 ] تعنى .
( 1 ) . السنون .LDOB