تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يصل إلينا يزيد ، فأغلقوا الباب وألقوا * عليه الرحل [ 1 ] . ففعلوا ، فلم يلبثوا أن
جاءهم عبد اللَّه بن دينار مولى بني عامر ، وكان على حرس عديّ ، فجاء يشتدّ إلى الباب هو وأصحابه وأخذوا يعالجون الباب فلم يطيقوا قلعه ، وأعجلهم الناس فخلّوا عنهم . وجاء يزيد بن المهلّب حتّى نزل دارا لسليمان بن زياد بن أبيه ، إلى جنب القصر ، وأتى بالسلاليم وفتح القصر ، وأتي بعديّ بن أرطاة فحبسه وقال له : لولا حبسك إخوتي لما حبستك . فلمّا ظهر يزيد هرب رؤوس أهل البصرة من تميم وقيس ومالك بن المنذر فلحقوا بالكوفة ، ولحق بعضهم بالشام ، وخرج المغيرة بن زياد * بن عمرو العتكيّ نحو الشام فلقي خالدا القسريّ وعمرو بن يزيد الحكميّ ومعهما حميد بن « 1 » عبد الملك بن المهلّب قد أقبلوا بأمان يزيد بن المهلّب وكلّ شيء أراده ، فسألاه عن الخبر ، فخلا بهما سرّا من حميد وأخبرهما وقال : أين تريدان ؟ فأخبراه بأمان يزيد . فقال : إنّ يزيد قد ظهر على البصرة وقتل القتلى وحبس عديّا فارجعا . فرجعا وأخذا حميدا معهما ، فقال لهما حميد : أنشد كما اللَّه أن تخالفا ما بعثتما به ، فإنّ ابن المهلّب قابل منكما ، وإنّ هذا وأهل بيته لم يزالوا لنا أعداء ، فلا تسمعا مقالته . فلم يقبلا قوله ورجعا به . وأخذ عبد الحميد بن عبد الرحمن بالكوفة خالد بن يزيد بن المهلّب وحمال ابن زحر ، ولم يكونا في شيء من الأمر ، فأوثقهما وسيّرهما إلى الشام ، فحبسهما يزيد بن عبد الملك ، فلم يفارقا السجن حتّى هلكا فيه ، وأرسل يزيد ابن عبد الملك إلى الكوفة شيئا على أهلها ويمنّيهم الزيادة . وجهّز أخاه مسلمة
هامش
[ 1 ] عليها الرجل . ( 1 ) .R . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 73 | ابن الأثير