تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
إبراهيم : إنّا لا نتطيّر . وجلس عليه مقلوبا وحبس القوّاد وحبس أيضا سفيان ابن معاوية في القصر وقيّده بقيد خفيف ليعلم المنصور أنّه محبوس . وبلغ جعفرا ومحمّدا ابني سليمان بن عليّ ظهور إبراهيم ، فأتيا في ستّمائة رجل ، فأرسل إليهما إبراهيم المضاء بن القاسم الجزريّ في خمسين رجلا ، فهزمهما ، ونادى منادي إبراهيم : لا يتبع مهزوم ولا يذفّف على جريح . ومضى إبراهيم بنفسه إلى باب زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس ، وإليها ينسب الزينبيّون من العبّاسيّين ، فنادى بالأمان وأن لا يعرض لهم أحد ، فصفت له البصرة ، ووجد في بيت ما لها ألفي ألف درهم ، فقوي بذلك وفرض لأصحابه لكلّ رجل خمسين خمسين . فلمّا استقرّت له البصرة أرسل المغيرة إلى الأهواز ، فبلغها في مائتي رجل ، وكان بها محمّد بن الحصين عاملا للمنصور ، فخرج إليه في أربعة آلاف فالتقوا ، فانهزم ابن الحصين ودخل المغيرة الأهواز ، وقيل : إنّما وجّه المغيرة بعد مسيره إلى باخمرى ، وسيّر إبراهيم إلى فارس عمرو بن شدّاد ، فقدمها وبها إسماعيل وعبد الصمد ابنا عليّ بن عبد اللَّه « 1 » بن عبّاس ، فبلغهما دنوّ عمرو وهما بإصطخر ، فقصدا دارابجرد فتحصّنا بها ، فصارت فارس في يد عمرو ، وأرسل إبراهيم مروان « 2 » بن سعيد العجليّ في سبعة عشر ألفا إلى واسط ، وبها هارون « 3 » بن حميد الإياديّ من قبل المنصور ، فملكها العجليّ ، وأرسل المنصور لحربه عامر بن إسماعيل المسليّ في خمسة آلاف ، وقيل : في عشرين ألفا ، فكانت بينهم وقعات ثمّ تهادنوا على ترك الحرب حتّى ينظروا ما يكون من إبراهيم والمنصور . فلمّا قتل إبراهيم هرب مروان « 4 » ابن سعيد عنهما فاختفى حتّى مات .
هامش
( 1 ) . بن عبد اللَّه .dda . A( 2 - 4 ) . هارون .A( 3 ) . مروان .P . C