تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

100 ثم دخلت سنة مائة

ذكر خروج شوذب الخارجيّ

في هذه السنة خرج شوذب ، واسمه بسطام ، من بني يشكر ، في جوخى ، وكان في ثمانين رجلا ، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد عامله بالكوفة أن لا يحرّكهم حتّى يسفكوا دماء ويفسدوا في الأرض ، فإن فعلوا وجّه إليهم رجلا صليبا حازما في جند . فبعث عبد الحميد محمّد بن جرير بن عبد اللَّه البجليّ في ألفين وأمره بما كتب به عمر ، وكتب عمر إلى بسطام يسأله عن مخرجه ، فقدم كتاب عمر عليه وقد قدم عليه محمّد بن جرير ، فقام بإزائه لا يتحرّك [ 1 ] . فكان في كتاب عمر : بلغني أنّك خرجت غضبا للَّه ولرسوله ولست أولى بذلك منّي ، فهلمّ إليّ أناظرك ، فإن كان الحقّ بأيدينا دخلت فيما دخل الناس ، وإن كان في يدك نظرنا في أمرك . فكتب بسطام إلى عمر : قد أنصفت وقد بعثت إليك رجلين يدارسانك ويناظرانك . وأرسل إلى عمر مولى لبني شيبان حبشيّا اسمه عاصم ، ورجلا من بني يشكر ، فقدما على عمر بخناصرة فدخلا إليه ، فقال لهما : ما أخرجكما هذا المخرج وما الّذي نقمتم ؟ فقال عاصم : ما نقمنا سيرتك ، إنّك
هامش
[ 1 ] يحرك .