تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فقال : وددت واللَّه أنّك قدرت على ذلك . وكان مروان ذلك اليوم لا يدبّر شيئا إلّا كان فيه الخلل ، فأمر بالأموال فأخرجت ، وقال للناس : اصبروا وقاتلوا فهذه الأموال لكم . فجعل ناس من الناس يصيبون من ذلك ، * فقيل له : إنّ الناس قد مالوا على هذا المال ولا نأمنهم أن يذهبوا به . فأرسل إلى ابنه عبد اللَّه : أن سر في أصحابك إلى مؤخر [ 1 ] عسكرك فاقتل من أخذ من « 1 » المال وأمنعهم . فمال عبد اللَّه برايته وأصحابه ، فقال الناس : الهزيمة الهزيمة ! فانهزم مروان وانهزموا وقطع الجسر ، وكان من غرق يومئذ أكثر ممّن قتل . فكان ممّن غرق يومئذ : إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن المخلوع ، فاستخرجوه في الغرقى ، فقرأ عبد اللَّه :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
« 2 » . وقيل : بل قتله عبد اللَّه بن عليّ بالشام . وقتل في هذه الوقعة سعيد بن هشام بن عبد الملك . وقيل : بل قتله عبد اللَّه بالشام . وأقام عبد اللَّه بن عليّ في عسكره سبعة أيّام ، فقال رجل من ولد سعيد ابن العاص يعيّر مروان :
لجّ الفرار بمروان فقلت له : * عاد الظّلوم ظليما همّه الهرب
أين الفرار وترك الملك إذ ذهبت * عنك الهوينا فلا دين ولا حسب
هامش
[ 1 ] قوم . ( 1 ) .R . mo( 2 ) . 50 .sv، 2inaroc