فراشة [ 1 ] الحلم فرعون العقاب وإن * تطلب نداه فكلب دونه كلب
وكتب يومئذ عبد اللَّه بن عليّ إلى السفّاح بالفتح ، وحوى عسكر مروان بما فيه فوجد سلاحا كثيرا وأموالا ، ولم يجد فيه امرأة إلّا جارية كانت لعبد اللَّه بن مروان .
فلمّا أتى الكتاب السفّاح صلّى ركعتين وأمر لمن شهد الوقعة بخمسمائة خمسمائة دينار ، ورفع أرزاقهم إلى ثمانين .
وكانت هزيمة مروان بالزّاب يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة ، وكان فيمن قتل معه يحيى بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ، وهو أخو عبد الرحمن صاحب الأندلس ، فلمّا تقدّم إلى القتال رأى عبد اللَّه ابن عليّ فتى عليه أبّهة الشرف يقاتل مستقتلا فناداه : يا فتى لك الأمان ولو كنت مروان بن محمّد ! فقال : إن لم أكنه فلست بدونه . قال : فلك الأمان ولو كنت من كنت . فأطرق ثمّ قال :
أذلّ الحياة وكره الممات * وكلّا « 1 » أراه طعاما وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما * فسير إلى الموت سيرا جميلا
ثمّ قاتل حتّى قتل ، فإذا هو مسلمة بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] فرأسه .
( 1 ) . وكنت .R