ذكر قتل إبراهيم بن محمّد بن عليّ الإمام
قد ذكرنا سبب حبسه . واختلف الناس في موته ، فقيل : إنّ مروان حبسه بحرّان ، وحبس سعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان ، وعبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز ، والعبّاس بن الوليد بن عبد الملك ، وأبا محمّد السفيانيّ ، هلك منهم في وباء وقع بحرّان العبّاس بن الوليد ، وإبراهيم بن محمّد ابن عليّ الإمام ، وعبد اللَّه بن عمر .
فلمّا كان قبل هزيمة مروان من الزّاب بجمعة خرج سعيد بن هشام وابن عمّه ومن معه من المحبوسين فقتلوا صاحب السجن وخرجوا ، فقتلهم أهل حرّان ومن فيها من الغوغاء ، وكان فيمن قتله أهل حرّان شراحيل بن مسلمة ابن عبد الملك ، وعبد الملك بن بشر التغلبيّ ، وبطريق أرمينية الرابعة واسمه كوشان ، وتخلّف أبو محمّد السفيانيّ في الحبس فلم يخرج فيمن خرج ومعه غيره لم يستحلّوا الخروج من الحبس ، فقدم مروان منهزما من الزّاب فجاء فخلّى عنهم .
وقيل : إنّ مروان هدم على إبراهيم بيتا فقتله .
وقد قيل : إنّ شراحيل بن مسلمة بن عبد الملك كان محبوسا مع إبراهيم فكانا يتزاوران ، فصار بينهما مودّة ، فأتى رسول من شراحيل إلى إبراهيم يوما بلبن فقال : يقول لك أخوك إنّي شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت أن تشرب منه ، فشرب منه فتكسّر جسده من ساعته ، وكان يوما يزور فيه شراحيل فأبطأ عليه فأرسل إليه شراحيل : إنّك قد أبطأت فما حبسك ؟ فأعاد إبراهيم :
إنّي لمّا شربت اللبن الّذي أرسلت به قد أسهلني . فأتاه شراحيل فقال : واللَّه الّذي لا إله إلّا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك ! ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا