ثمّ تمثّل بقول الأعشى :
فما ميتة إن متّها غير عاجز * بعار إذا ما غالت النفس غولها
فالتفت داود إلى ابنه موسى فقال : صدق واللَّه ابن عمّك ، فارجع بنا معه نعش أعزّاء أو نمت كرماء . فرجعوا جميعا .
فكان عيسى بن موسى يقول إذا ذكر خروجهم من الحميمة « 1 » [ 1 ] يريدون الكوفة : إنّ نفرا أربعة عشر رجلا خرجوا من دارهم وأهلهم يطلبون ما طلبنا لعظيمة همّتهم ، كبيرة أنفسهم ، شديدة قلوبهم .
ذكر هزيمة مروان بالزّاب
قد ذكرنا أنّ قحطبة أرسل أبا عون عبد الملك بن يزيد الأزديّ إلى شهرزور ، وأنّه قتل عثمان بن سفيان وأقام بناحية الموصل ، وأنّ مروان ابن محمّد سار إليه من حرّان حتّى بلغ الزاب وحفر خندقا وكان في عشرين ومائة ألف ، وسار أبو عون إلى الزاب ، فوجّه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى ، والمنهال بن فتّان [ 2 ] ، وإسحاق بن طلحة ، كلّ واحد في ثلاثة آلاف .
فلمّا ظهر أبو العبّاس بعث سلمة بن محمّد في ألفين ، وعبد اللَّه الطائيّ في
هامش
[ 1 ] الجهميّة .
[ 2 ] قتّان .
( 1 ) . الجهيمة .R