الأزهر بن شعيب وعبد الملك بن سعد بكتب الإمام إليك فخلّفا الكتب عندي وخرجا فأخذا فلا أدري من سعى بهما . قال : فأين الكتب ؟ فأتاه بها .
ثمّ سار حتّى أتى قومس وعليها بيهس بن بديل العجليّ ، فأتاهم بيهس فقال : أين تريدون ؟ قالوا : الحجّ ، وأتاه وهو بقومس كتاب إبراهيم الإمام إليه وإلى سليمان بن كثير يقول لأبي مسلم فيه : إنّي قد بعثت إليك براية النصر ، فارجع من حيث لقيك كتابي ووجّه إليّ قحطبة بما معك يوافني به في الموسم .
فانصرف أبو مسلم إلى خراسان ووجّه قحطبة إلى الإمام بما معه من الأموال والعروض ، فلمّا كانوا بنيسابور عرض لهم صاحب المسلحة فسألهم عن حالهم ، فقالوا : أردنا الحجّ فبلغنا عن الطريق شيء خفناه . فأمر المفضّل بن السرقي السّلميّ بإزعاجهم ، فخلا به أبو مسلم وعرض عليه أمرهم ، فأجابه ، وأقام عندهم حتّى ارتحلوا على مهل .
فقدم أبو مسلم مرو فدفع كتاب الإمام إلى سليمان بن كثير يأمره فيه بإظهار الدعوة ، فنصبوا أبا مسلم وقالوا : رجل من أهل البيت ، ودعوا إلى طاعة بني العبّاس ، وأرسلوا إلى من قرب منهم أو بعد ممّن أجابهم ، فأمروه بإظهار أمرهم والدعاء إليهم .
فنزل أبو مسلم قرية من قرى مرو يقال لها فنين « 1 » على أبي الحكم عيسى ابن أعين النقيب ، ووجّه منها أبا داود النقيب ومعه عمرو بن أعين إلى طخارستان فما دون بلخ فأمرهما بإظهار الدعوة في شهر رمضان ، وكان نزوله في هذه القرية في شعبان ووجّه النّضر [ 1 ] بن صبيح التميميّ وشريك بن غضى التميميّ
هامش
[ 1 ] النّصر .
( 1 ) . فتين .R