التقادم [ 1 ] مع أبي الوضّاح في تسعمائة راجل وأربعة فرسان ، ومن أهل هرمزفرّه جماعة ، وقدم أهل التقادم مع أبي القاسم محرز بن إبراهيم الجوبانيّ في ألف وثلاثمائة راجل وستّة عشر فارسا ، فيهم من الدعاة أبو العبّاس المروزيّ .
فجعل أهل التقادم يكبّرون من ناحيتهم ويجيبهم أهل التقادم بالتكبير ، فدخلوا عسكر أبي مسلم بسفيذنج بعد ظهوره بيومين . وحصّن أبو مسلم حصن سفيذنج ورمّه وسدّ دروبها .
فلمّا حضر عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلّي به وبالشيعة ، ونصب له منبرا بالعسكر ، وأمره أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ، وكان بنو أميّة يبدءون بالخطبة قبل الصلاة وبالأذان والإقامة ، وأمر أبو مسلم أيضا سليمان بن كثير بستّ تكبيرات تباعا ، ثمّ يقرأ ويركع بالسابعة ويكبّر في الركعة الثانية خمس تكبيرات تباعا ، ثمّ يقرأ ويركع بالسادسة ويفتح الخطبة بالتكبير ثمّ يختمها بالقرآن .
وكان بنو أميّة يكبّرون في الأولى أربع تكبيرات يوم العيد وفي الثانية ثلاث تكبيرات .
فلمّا قضى سليمان الصلاة انصرف أبو مسلم والشيعة إلى طعام قد أعدّه لهم ، فأكلوا مستبشرين .
وكان أبو مسلم وهو في الخندق إذا كتب إلى نصر بن سيّار كتابا يكتب للأمير نصر ، فلمّا قوي أبو مسلم بمن اجتمع إليه بدأ [ 2 ] بنفسه ، فكتب إلى نصر : أمّا بعد فإنّ اللَّه تباركت أسماؤه عيّر أقواما في القرآن فقال :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى
هامش
[ 1 ] ( في الطبري : السقادم ) .
[ 2 ] يبدأ .