وكتب مروان إلى يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره بالمسير من [ 1 ] قرقيسيا بجميع من معه إلى العراق ، وعلى الكوفة المثنّى بن عمران العائذيّ ، عائذة قريش ، وهو خليفة للخوارج بالعراق ، فلقي ابن هبيرة بعين التمر فاقتتلوا قتالا شديدا وانصرفت « 1 » الخوارج * ثم اجتمعوا بالكوفة بالنّخيلة ، فهزمهم ابن هبيرة .
ثمّ اجتمعوا بالبصرة ، فأرسل شيبان إليهم عبيدة بن سوّار في خيل عظيمة ، فالتقوا بالبصرة ، فانهزمت الخوارج « 2 » وقتل عبيدة ، واستباح ابن هبيرة عسكرهم فلم يكن لهم همّة « 3 » بالعراق ، واستولى ابن هبيرة على العراق .
وكان منصور بن جمهور مع الخوارج فانهزم وغلب على الماهين وعلى الجبل أجمع ، وسار ابن هبيرة إلى واسط فأخذ ابن عمر فحبسه ، ووجّه نباتة بن حنظلة إلى سليمان بن حبيب ، وهو على كور الأهواز ، فسمع سليمان الخبر فأرسل إلى نباتة داود بن حاتم ، فالتقوا بالمرتان على شاطئ دجيل ، فانهزم الناس وقتل داود بن حاتم .
وكتب مروان إلى ابن هبيرة لمّا استولى على العراق يأمره بإرسال عامر بن ضبارة المرّيّ إليه ، فسيّره في سبعة آلاف أو ثمانية آلاف ، فبلغ شيبان خبره فأرسل الجون بن كلاب الخارجيّ في جمع ، فلقوا عامرا بالسّنّ فهزموه ومن معه ، فدخل السنّ وتحصن فيه ، وجعل مروان يمدّه بالجنود على طريق البرّ حتّى ينتهوا إلى السنّ ، فكثر جمع عامر .
وكان منصور بن جمهور يمدّ شيبان من الجبل بالأموال ، فلمّا كثر من مع عامر نهض إلى الجون والخوارج فقاتلهم فهزمهم ، وقتل الجون ، وسار ابن ضبارة مصعدا إلى الموصل .
هامش
[ 1 ] إلى .
( 1 ) . وانهزمت .P . C( 2 ) .P . C . mo( 3 ) . بقية .R