تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
سبع وعشرين ومائة وسائر إفريقية . ولمّا خرج حنظلة إلى الشام دعا على أهل إفريقية وعبد الرحمن ، فاستجيب له فيهم ، فوقع الوبأ والطاعون سبع سنين لم يفارقهم إلّا في أوقات متفرّقة ، وثار بعبد الرحمن جماعة من العرب والبربر ثمّ قتل بعد ذلك . فممّن خرج عليه عروة بن الوليد الصّدفيّ واستولى على تونس ، وقام أبو عطّاف عمران بن عطّاف الأزديّ فنزل بطيفاس ، وثارت البربر بالجبال ، وخرج عليه ثابت الصنهاجيّ بباجة فأخذها . فأحضر عبد الرحمن أخاه إلياس وجعل معه ستّمائة فارس وقال له : سر حتّى تجتاز بعسكر أبي عطّاف الأزديّ ، فإذا رآك عسكره فارقهم وسر عنهم كأنّك تريد تونس إلى قتال عروة بن الوليد بها ، فإذا أتيت موضع كذا فقف فيه حتّى يأتيك فلان بكتابي فافعل بما فيه . فسار إلياس ودعا عبد الرحمن إنسانا ، وهو الرجل الّذي قال لأخيه إلياس عنه ، وأعطاه كتابا وقال له : امض حتّى تدخل عسكر أبي عطّاف ، فإذا أشرف عليهم إلياس ورأيتهم يدعون السلاح والخيل فإذا فارقهم إلياس ووضعوا السلاح عنهم وأمنوا فسر إليه وأوصل كتابي إليه . فمضى الرجل ودخل عسكر أبي عطّاف ، وقاربهم إلياس فتحرّكوا للركوب ، ثمّ فارقهم إلياس نحو تونس فسكنوا وقالوا : قد دخل بين فكّي أسد ، نحن من هاهنا وأهل تونس من هناك ، وأمنوا وصمّموا العزم على المسير خلفه . فلمّا أمنوا سار ذلك الرجل إلى إلياس فأوصل إليه كتاب أخيه عبد الرحمن ، فإذا فيه : إنّ القوم قد أمنوك فسر إليهم وهم في غفلتهم . فعاد إلياس إليهم وهم غارّون فلم يلحقوا يلبسون سلاحهم حتّى دهمهم « 1 » فقتلهم وقتل أبا عطّاف أميرهم سنة ثلاثين ومائة « 2 » ،
هامش
( 1 ) . جهدهم .R. ( 2 ) . ست وثلاثين ومائة .Rخ .P . C . mo