تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إليّ فأسير بكم إلى الغزاة ثمّ أترككم تلحقون بأجنادكم . فانقادوا له ، فأخذ ثابت بن نعيم وأولاده وحبسهم وضبط الجند حتّى بلغ حرّان وسيّرهم إلى الشام ودعا أهل الجزيرة * إلى الفرض ففرض لنيّف [ 1 ] وعشرين ألفا وتجهّز للمسير إلى يزيد ، وكاتبه يزيد ليبايع له ويولّيه ما كان عبد الملك بن مروان ولّى أباه محمّد بن مروان من الجزيرة وأرمينية والموصل وأذربيجان ، فبايع له مروان وأعطاه يزيد ولاية ما ذكر له .

ذكر وفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك

وفي هذه السنة توفّي يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذي الحجّة ، وكانت خلافته ستّة أشهر وليلتين ، وقيل : كانت ستّة أشهر واثني عشر يوما ، وقيل : خمسة أشهر واثني عشر يوما ، وكان موته بدمشق ، وكان عمره ستّا وأربعين سنة ، وقيل : سبعا وثلاثين سنة ، وكانت أمّه أمّ ولد اسمها شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، وهو القائل :
أنا ابن كسرى وأبيّ مروان * وقيصر جدّي وجدّي خاقان
إنّما جعل قيصر وخاقان جدّيه لأنّ أمّ فيروز بن يزدجرد ابنة كسرى شيرويه بن كسرى ، وأمّها ابنة قيصر ، وأمّ شيرويه ابنة خاقان ملك الترك . وكان آخر ما تكلّم به : وا حسرتاه وا أسفاه ! ونقش خاتمه : العظمة للَّه . وهو أوّل من خرج بالسلاح يوم العيد ، خرج بين صفّين عليهم السلاح . قيل : إنّه كان قدريّا ، وكان أسمر طويلا صغير الرأس جميلا .
هامش
[ 1 ] * إلى العرض فعرض نيّف .