تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

ذكر خلافة إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك

فلمّا مات يزيد بن الوليد قام بالأمر بعده أخوه إبراهيم ، غير أنّه لم يتمّ له الأمر ، فكان يسلّم عليه تارة بالخلافة وتارة بالإمارة وتارة لا يسلّم عليه بواحدة منهما ، فمكث أربعة أشهر ، وقيل : سبعين يوما ، ثمّ سار إليه مروان ابن محمّد فخلعه ، على ما نذكره ، ثمّ لم يزل حيّا حتّى أصيب سنة اثنتين [ وثلاثين ومائة ] ، وكنيته أبو إسحاق ، أمّه أمّ ولد .

ذكر استيلاء عبد الرحمن بن حبيب على إفريقية

كان عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع قد انهزم لمّا قتل أبوه وكلثوم بن عياض سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وسار إلى الأندلس ، وقد ذكرناه ، وأراد أن يتغلّب عليها ، فلم يمكنه ذلك ، فلمّا ولي حنظلة بن صفوان إفريقية ، على ما ذكرناه ، وجّه أبا الخطّار إلى الأندلس أميرا ، فأيس حينئذ عبد الرحمن ممّا كان يرجوه فعاد إلى إفريقية وهو خائف من أبي الخطّار ، وخرج بتونس من إفريقية في جمادى الأولى سنة ستّ وعشرين وقد ولي الوليد ابن يزيد بن عبد الملك الخلافة بالشام ، فدعا الناس إلى نفسه ، فأجابوه ، فسار بهم إلى القيروان ، فأراد من بها قتاله فمنعهم حنظلة ، وكان لا يرى القتال إلّا لكافر أو خارجيّ ، وأرسل إليه حنظلة رسالة مع جماعة من أعيان القيروان رؤساء القبائل يدعوه إلى مراجعة الطاعة ، فقبضهم وأخذهم معه إلى القيروان وقال : إن رمى أحد من أهل القيروان بحجر قتلت من عندي أجمعين ، فلم يقاتله أحد . فخرج حنظلة إلى الشام ، واستولى عبد الرحمن على القيروان سنة