وغيره ، وطمع أن يناصحه ، فأرسل مقاتل بن حيّان النبطيّ وغيره ليردّوه عن بلاد الترك . وسار خالد بن زياد التّرمذيّ وخالد بن عمرو مولى بني عامر إلى يزيد بن الوليد فأخذا للحارث منه أمانا ، فكتب له أمانه ، وأمر نصر أن يردّ عليه ما أخذ له ، وأمر عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز عامل الكوفة بذلك أيضا ، فأخذا الأمان وسارا إلى الكوفة ثمّ إلى خراسان ، فأرسل نصر إليه ، فلقيه الرسول وقد رجع مع مقاتل بن حيّان وأصحابه ، فوصل إلى نصر وقام بمروالرّوذ ، وردّ نصر عليه ما أخذ له . وكان عوده سنة سبع وعشرين ومائة .
ذكر شيعة بني العبّاس
في هذه السنة وجّه إبراهيم بن محمّد الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان ، وبعث معه بالسيرة والوصيّة ، فقدم مرو وجمع النقباء والدّعاة ، فنعى إليهم محمّد بن عليّ ودعاهم إلى ابنه إبراهيم ودفع إليهم كتابه ، فقبلوه ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة ، فقدم بها بكير على إبراهيم .
ذكر بيعة إبراهيم بن الوليد بالعهد
وفي هذه السنة أمر يزيد بن الوليد بالبيعة لأخيه إبراهيم ومن بعده لعبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك . وكان السبب في ذلك أنّ يزيد مرض سنة ستّ وعشرين ومائة ، فقيل له ليبايع لهما ، ولم تزل القدريّة بيزيد حتّى أمر بالبيعة لهما .