فغضب الكرمانيّ لابن جمهور وعاد في جمع الرجال واتّخاذ السلاح ، فكان يحضر الجمعة في ألف وخمسمائة وأكثر وأقلّ فيصلّي خارج المقصورة ، ثمّ يدخل فيسلّم على نصر ولا يجلس . ثمّ ترك إتيان نصر وأظهر الخلاف ، فأرسل إليه نصر مع سالم بن أحوز يقول له : إنّي واللَّه ما أردت بحبسك سوءا ولكن خفت فسادا من الناس فأتني . فقال : لولا أنّك في منزلي لقتلتك ، ارجع إلى ابن الأقطع وأبلغه ما شئت من خير أو شرّ . فرجع إلى نصر فأخبره ، فلم يزل يرسل إليه مرّة بعد أخرى ، فكان آخر ما قال له الكرمانيّ : إنّي لا آمن أن يحملك قوم على غير ما تريد فتركب منّا ما لا بقيّة بعده ، فإن شئت خرجت عنك لا من هيبة لك ولكن أكره أن أشأم أهل هذه البلدة وأسفك الدماء فيها .
فتهيّأ للخروج إلى جرجان .
* ( المعنيّ بفتح الميم ، وسكون العين المهملة ، وبعدها نون : قبيلة من الأزد ) « 1 » .
ذكر خبر الحارث بن سريج وأمانه
وفي هذه السنة أو من الحارث بن سريج وهو ببلاد الترك ، وكان مقامه عندهم اثنتي عشرة سنة ، وأمر بالعود إلى خراسان .
وكان السبب في ذلك أنّ الفتنة لمّا وقعت بخراسان بين نصر والكرمانيّ خاف نصر قدوم [ 1 ] الحارث عليه في أصحابه والتّرك فيكون أشدّ عليه من الكرمانيّ
هامش
[ 1 ] قوّة .
( 1 ) .P . C . mo