تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقالت المضريّة لنصر : إنّ الكرمانيّ يفسد عليك الأمور فأرسل إليه * فأقتله أو احبسه . قال : لا ولكن لي أولاد ذكور وإناث فأزوّج بنيّ من بناته « 1 » وبناتي من بنيه . قالوا : لا . قال : فأبعث إليه بمائة ألف درهم وهو بخيل ولا يعطي أصحابه شيئا منها [ 1 ] فيتفرّقون عنه . قالوا : لا ، هذه قوّة له ، ولم يزالوا به حتّى قالوا له : إنّ الكرمانيّ لو لم [ 2 ] يقدر على السلطان والملك إلّا بالنصرانيّة واليهوديّة لتنصّر وتهوّد [ 3 ] . وكان نصر والكرمانيّ متصافيين ، وكان الكرمانيّ قد أحسن إلى نصر في ولاية أسد بن عبد اللَّه ، فلمّا ولي نصر عزل الكرمانيّ عن الرئاسة وولّاها غيره ، فتباعد ما بينهما . فلمّا أكثروا على نصر في أمر الكرمانيّ عزم على حبسه ، فأرسل صاحب حرسه ليأتيه به ، فأرادت الأزد أن تخلّصه من يده ، فمنعهم من ذلك وسار مع صاحب الحرس إلى نصر وهو يضحك ، فلمّا دخل عليه قال له نصر : يا كرمانيّ ألم يأتني كتاب يوسف بن عمر بقتلك فراجعته وقلت شيخ خراسان وفارسها فحقنت دمك ؟ قال : بلى . قال : ألم أغرم عنك ما كان لزمك من الغرم وقسمته في أعطيات الناس ؟ قال : بلى . قال : ألم أرئس [ 4 ] ابنك عليّا على كره من قومك ؟ قال : بلى . قال : فبدّلت ذلك إجماعا على الفتنة ! قال الكرمانيّ : لم يقل الأمير شيئا إلّا وقد كان أكثر منه ، وأنا لذلك شاكر ، وقد
هامش
[ 1 ] فيها . [ 2 ] لولا . [ 3 ] ليتنصّر ويتهوّد . [ 4 ] ارتش . ( 1 ) .P . C . mo