تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الناس منه العطاء وهو يخطب « 1 » [ 1 ] ، فقال نصر : إياي والمعصية ! عليكم والجماعة ! فوثب أهل السوق إلى أسواقهم ، فغضب نصر وقال : ما لكم عندي عطاء . ثمّ قال : كأنّي بكم وقد نبع من تحت أرجلكم شرّ لا يطاق ، وكأنّي بكم مطرّحين في الأسواق كالجزر المنحورة « 2 » ، إنّه لم تطل ولاية رجل إلّا ملّوها ، وأنتم يا أهل خراسان مسلحة في نحور العدوّ ، فإيّاكم أن يختلف فيكم سيفان ، إنّكم ترشون أمرا تريدون به الفتنة ، ولا أبقى اللَّه عليكم ! لقد نشرتكم [ 2 ] وطويتكم ، [ وطويتكم ونشرتكم ] فما عندي منكم عشرة ! وإنّي وإيّاكم كما قيل :
استمسكوا أصحابنا نحدو بكم * فقد عرفنا خيركم وشرّكم
فاتّقوا اللَّه ! فو اللَّه لئن اختلف فيكم سيفان ليتمنّينّ أحدكم أنّه ينخلع من ماله وولده ! يا أهل خراسان إنّكم قد غمطتم الجماعة ، وركنتم إلى الفرقة ! ثمّ تمثّل بقول النابغة الذّبيانيّ :
فإن يغلب شقاؤكم عليكم * فإنّي في صلاحكم سعيت
وقدم على نصر عهده على خراسان من عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز ، فقال الكرمانيّ لأصحابه : الناس في فتنة فانظروا لأموركم رجلا . وإنّما سمّي الكرمانيّ لأنّه ولد بكرمان ، واسمه جديع بن عليّ الأزديّ المعنيّ ، فقالوا له : أنت لنا .
هامش
[ 1 ] تخبّط . [ 2 ] تعشّرتكم . ( 1 ) . تحطب .P . C( 2 ) . المسخورة .R