وكفّت قيس يوم النشّاش عن السلب ، فجاءت عكل فسلبتهم ، وهذا يوم النشّاش ، ولم يكن لحنيفة بعده جمع ، غير أنّ عبيد اللَّه بن مسلم الحنفيّ جمع جمعا وأغار على ماء لقشير يقال له حلبان « 1 » ، فقال الشاعر :
لقد لاقت قشير يوم لاقت * عبيد اللَّه إحدى المنكرات
لقد لاقت على حلبان ليثا * هزبرا لا ينام على التّرات
وأغار على عكل فقتل منهم عشرين ألفا .
ثمّ قدم المثنّى بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاريّ واليا على اليمامة من قبل أبيه يزيد بن عمر بن هبيرة حين ولي العراق لمروان الحمار ، فوردها وهم سلم ، فلم يكن حرب ، وشهدت بنو عامر على بني حنيفة ، فتعصّب لهم المثنّى لأنّه قيسيّ أيضا فضرب عدّة من بني حنيفة وحلقهم ، فقال بعضهم :
فإن تضربونا بالسّياط فإنّنا * ضربناكم بالمرهفات الصّوارم
وإن تحلقوا منّا الرؤوس فإنّنا * قطعنا رءوسا منكم بالغلاصم
ثمّ سكنت البلاد ولم يزل عبيد اللَّه بن مسلم الحنفيّ مستخفيا حتّى قدم السريّ بن عبد اللَّه الهاشميّ واليا على اليمامة لبني العبّاس ، فدلّ عليه ، فقتله ، فقال نوح بن جرير الخطفى :
فلو لا السريّ الهاشميّ وسيفه * أعاد عبيد اللَّه شرّا على عكل « 2 »
هامش
( 1 ) . جلبان .R( 2 ) . عنز بفتح العين المهملة وسكون النون وهو أخو بكر وتغلب ابني وائل :tiddacih . R