سمونا لكعب بالصفائح والقنا * وبالخيل شعثا تنحني في الشكائم
فما غاب قرن الشمس حتّى رأيتنا * نسوق بني كعب كسوق البهائم
بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كأفواه المزاد [ 1 ] الثواجم
وهذا اليوم هو يوم الفلج الثاني .
ثم إنّ بني عقيل وقشيرا وجعدة ونميرا تجمّعوا وعليهم أبو سهلة النّميريّ فقتلوا من لقوا من بني حنيفة بمعدن الصخراء وسلبوا نساءهم ، وكفّت بنو نمير عن النساء . ثمّ إنّ عمر بن الوازع الحنفيّ لمّا رأى ما فعل عبد اللَّه بن النّعمان يوم الفلج الثاني قال : لست بدون عبد اللَّه وغيره ممّن يغير ، وهذه فترة يؤمن فيها عقوبة السلطان . فجمع خيله وأتى الشريف وبثّ خيله ، فأغارت وأغار هو ، فملئت [ 2 ] يداه من الغنائم وأقبل ومن معه حتّى أتى النشّاش ، وأقبلت بنو عامر وقد حشدت ، فلم يشعر عمر بن الوازع إلّا برعاء الإبل ، فجمع النساء في فسطاط وجعل عليهنّ حرسا ولقي القوم لقاتلهم فانهزم هو ومن معه وهرب عمر بن الوازع فلحق باليمامة ، وتساقط من بني حنيفة خلق كثير في القلب من العطش وشدّة الحرّ ، ورجعت بنو عامر بالأسرى والنساء ، وقال القحيف :
وبالنشّاش يوم طار فيه * لنا ذكر وعدّ لنا فعال
وقال أيضا :
فداء خالتي لبني عقيل * وكعب حين تزدحم الجدود
هم تركوا على النشّاش صرعى * بضرب ثمّ أهونه شديد
هامش
[ 1 ] المراد .
[ 2 ] فملأت .