وألصق به وليس بصحيح . قال المدائنيّ : دخل ابن للغمر بن يزيد أخي الوليد على الرشيد ، فقال له : ممّن أنت ؟ قال : من قريش . قال : من أيّها ؟
فأمسك ، فقال : قل وأنت آمن ولو أنّك مروان . فقال : أنا ابن الغمر بن يزيد . فقال : رحم اللَّه عمّك الوليد ولعن يزيد الناقص ، فإنّه قتل خليفة مجمعا عليه ! ارفع حوائجك . فرفعها فقضاها .
وقال شبيب بن شيبة : كنّا جلوسا عند المهديّ فذكروا الوليد ، فقال المهديّ : كان زنديقا ، فقام أبو علاثة الفقيه فقال : يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه ، عزّ وجلّ ، أعدل من أن يولّي خلافة النبوّة وأمر الأمّة زنديقا ، لقد أخبرني من كان يشهده [ 1 ] في ملاعبة وشربه عنه بمروءة في طهارته وصلاته ، فكان إذا حضرت الصلاة يطرح الثياب التي عليه المطايب المصبّغة ثمّ يتوضّأ فيحسن الوضوء ويؤتى بثياب نظاف بيض فيلبسها ويصلّي فيها ، فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب فلبسها واشتغل بشربه ولهوه ، فهذا فعال من لا يؤمن باللَّه ! فقال المهديّ :
بارك اللَّه عليك يا أبا علاثة !
ذكر بيعة يزيد بن الوليد الناقص
في هذه السنة بويع يزيد بن الوليد الّذي يقال له الناقص ، وإنّما سمّي الناقص لأنّه نقص الزيادة التي كان الوليد زادها في عطيّات الناس ، وهي عشرة عشرة ، وردّ العطاء إلى ما كان أيّام هشام ، وقيل : أوّل من سمّاه بهذا الاسم مروان بن محمّد .
ولمّا قتل الوليد خطب يزيد الناس فذمّه وذكر إلحاده وأنّه قتله لفعله
هامش
[ 1 ] يشهد .