تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقرونا بين ذلك كثيرا لفعلت . وبلغ خالد بن عبد اللَّه القسريّ خروجهم بظهر الكوفة وهو يخطب فقال : أطعموني ماء ، فقال يحيى بن نوفل في ذلك :
أخالد لا جزاك اللَّه خيرا * وأير في حر أمّك من أمير
« 1 » وكنت لدى المغيرة عبد سوء * تبول من المخافة للزئير
وقلت لما أصابك أطعموني * شرابا ثمّ بلت على السرير
لأعلاج ثمانية وشيخ * كبير السنّ ليس بذي نصير
فأرسل خالد فأخذهم وأمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع وأمر بالقصب والنفط فأحضرا فأحرقهم ، وأرسل إلى مالك بن أعين الجرميّ فسأله ، فصدقه ، فتركه . وكان رأي [ 1 ] المغيرة التجسيم ، يقول : إنّ اللَّه على صورة رجل على رأسه تاج ، وإنّ أعضاءه على عدد حروف الهجاء ويقول ما لا ينطق به لسان ، تعالى اللَّه عن ذلك ، يقول : إنّ اللَّه تعالى لمّا أراد أن يخلق تكلّم باسمه الأعظم فطار فوقع على تاجه ، ثمّ كتب بإصبعه على كفّه أعمال عباده من المعاصي والطاعات ، فلمّا رأى المعاصي ارفضّ عرقا ، فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والآخر عذب نيّر [ 2 ] ، ثمّ اطلع في البحر فرأى ظلّه فذهب ليأخذه فطار فأدركه فقلع عيني ذلك الظلّ ومحقه فخلق من عينيه الشمس وسماء أخرى ، وخلق من البحر الملح الكفّار ، ومن البحر العذب المؤمنين ، وكان يقول بإلهيّة عليّ وتكفير أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلّا من ثبت مع
هامش
[ 1 ] أرسل . [ 2 ] برّ . ( 1 ) .tipicni . P . Cnisuin uiilofanucalnciH
الكامل في التاريخ — صفحة 208 | ابن الأثير