تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فمن هارب منّا ومن دائن لنا * أسير يقاسي « 1 » مبهمات الأداهم
فدتك نفوس من تميم وعامر * ومن مضر الحمراء عند المآزم
هم أطمعوا خاقان فينا فأصبحت * حلائبه « 2 » ترجو خلوّ المغانم
وكان ابن السايجيّ الّذي أخبر أسدا بمجيء خاقان قد استخلفه السّبل على مملكته عند موته وأوصاه بثلاث خصال ، قال : لا تستطل على أهل الختّل استطالتي عليهم ، فإنّي ملك وأنت لست بملك إنّما أنت رجل منهم ، وقال له : اطلب الحنيش حتّى تردّه إلى بلادكم ، فإنّه الملك بعدي ، وكان الحنيش قد هرب إلى الصين ، وقال له : لا تحاربوا العرب وادفعوا عنكم بكلّ حيلة . فقال له ابن السايجيّ : أمّا تركي الاستطالة [ 1 ] عليهم وردّي الحنيش فهو الرأي ، وأمّا قولك لا تحاربوا العرب ، فكيف وقد كنت أكثر الملوك محاربة لهم ؟ قال السبل : قد جرّبت قوّتكم بقوّتي فما رأيتكم تقعون منّي موقعا ، وكنت إذا حاربتهم لم أفلت [ منهم ] إلّا جريضا [ 2 ] ، وإنّكم إذا حاربتموهم هلكتم . فهذا الّذي كرّه [ 3 ] إلى ابن السايجيّ محاربة العرب .

ذكر قتل المغيرة بن سعيد وبيان

في هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في ستّة نفر ، وكانوا يسمّون الوصفاء ، وكان المغيرة ساحرا ، وكان يقول : لو أردت أن أحيي عادا وثمودا
هامش
[ 1 ] استطالة . [ 2 ] حريضا . ( جريضا : أي مشرفا على الهلاك ) . [ 3 ] أكره . ( 1 ) . يلاقي .R( 2 ) . حلايله .P . C . te R
الكامل في التاريخ — صفحة 207 | ابن الأثير