تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فأدركهم ، فقالوا : اتّق اللَّه فينا فإنّا مكرهون مقهورون [ 1 ] ، فجعل يقرع رؤوسهم بالرمح ويقول : النجاء النجاء . فوجد بهلول مع القينيّ بدرة فأخذها . وكان في الكوفة ستّة يرون رأي بهلول فخرجوا إليه فقتلوا بصريفين ، فخرج بهلول ومعه البدرة قال : من قتل هؤلاء حتّى أعطيه هذه البدرة ؟ فجاء قوم فقالوا : نحن قتلناهم ، وهم يظنّونه من عند خالد ، فقال بهلول لأهل القرية : أصدق هؤلاء ؟ قالوا : نعم ، فقتلهم وترك أهل القرية . وبلغت الهزيمة خالدا وما فعل بصريفين ، فوجّه إليه قائدا من شيبان أحد بني حوشب بن يزيد بن رويم ، فلقيه فيما بين الموصل والكوفة ، فانهزم أهل الكوفة فأتوا خالدا . فارتحل بهلول من يومه يريد الموصل ، فكتب عامل الموصل إلى هشام بن عبد الملك يخبره بهم ويسأله جندا ، فكتب إليه هشام : وجّه إليه كثارة بن بشر . وكان هشام لا يعرف بهلولا إلّا بلقبه ، فكتب إليه العامل أنّ الخارج هو كثارة . ثمّ قال بهلول لأصحابه : إنّا واللَّه ما نصنع بابن النصرانيّة شيئا ، يعني خالدا ، فلم لا نطلب الرأس الّذي سلّط خالدا ؟ فسار يريد هشاما بالشام ، فخاف عمّال هشام من هشام إن تركوه يجوز إلى بلادهم ، فسيّر خالد جندا من العراق ، وسيّر عامل الجزيرة جندا من الجزيرة ، ووجّه هشام جندا من الشام واجتمعوا بدير بين الجزيرة والموصل ، وأقبل بهلول إليهم ، وقيل التقوا بكحيل دون الموصل ، فنزل بهلول على باب الدير وهو في سبعين وحمل عليهم فقتل منهم نفرا وقاتلهم عامّة نهاره ، وكانوا عشرين ألفا ، فأكثر فيهم القتل والجراح ، ثمّ إنّ بهلولا وأصحابه عقروا دوابّهم وترجّلوا فقاتلوا قتالا شديدا ، فقتل كثير من أصحاب بهلول ، فطعن بهلول فصرع ، فقال له أصحابه : ولّ أمرنا . فقال : إن هلكت فأمير المؤمنين دعامة الشيبانيّ ، وإن هلك فأمّروا اليشكريّ . ومات بهلول من ليلته ، فلمّا أصبحوا
هامش
[ 1 ] مظهرون .