يقتلون [ من يقدرون عليه ] حتّى انتهوا إلى أغنامهم وأخذوا منها أكثر من مائة .
ألف وخمسين ألف رأس ودوابّ كثيرة .
وأخذ خاقان طريقا في الجبل والحارث يحميه وسار منهزما ، فقال الجوزجانيّ لعثمان بن عبد اللَّه بن الشّخّير : إنّي لأعلم ببلادي وبطرقها فهل تتبعني لعلّنا نهلك خاقان ؟ قال : نعم ، فأخذا طريقا وسارا ومن معهما حتّى أشرفوا على خاقان فأوقعوا به ، فولّى منهزما ، فحوى المسلمون عسكر الترك وما فيه من الأموال ، ووجدوا فيه من نساء العرب والموليات من نساء الترك من كلّ شيء . * ووحل بخاقان برذونه فحماه الحارث بن سريج ، ولم يعلم الناس أنّه خاقان « 1 » ، * وأراد الخصيّ الّذي لخاقان أن يحمل امرأة خاقان « 2 » فأعجلوه فقتلها ، واستنقذوا من كان مع خاقان من المسلمين .
وتتبّع أسد خيل الترك التي فرّقها في الغارة إلى مروالرّوذ وغيرها فقتل من قدر عليه منهم ولم ينج منهم غير القليل ، ورجع إلى بلخ . وكان بشر الكرمانيّ في السرايا فيصيبون من الترك الرجل والرجلين وأكثر .
ومضى خاقان إلى طخارستان وأقام عند جبوية الخزلجيّ ، ثمّ ارتحل إلى بلاده ، فلمّا ورد أشروسنة تلقّاه خرابغره أبو خاناجزه « 3 » جدّ كاووس أبي أفشين بكلّ ما قدر عليه ، وكان ما بينهما متباعدا ، إلّا أنّه أحبّ أن يتّخذ عنده يدا . ثمّ أتى خاقان بلاده واستعدّ للحرب ومحاصرة سمرقند ، وحمل الحارث وأصحابه على خمسة آلاف برذون . فلاعب خاقان يوما كورصول بالنرد على خطر ، فتنازعا ، فضرب كورصول يد خاقان وكسّرها وتنحّى وجمع جمعا ، وبلغه أنّ خاقان قد حلف ليكسّرنّ يده ، فبيّت خاقان فقتله ، وتفرّقت الترك وتركوه مجرّدا ، فأتاه نفر من الترك فدفنوه . واشتغلت الترك يغير
هامش
( 1 ) .P . C . mo( 2 ) .R . mo( 3 ) . خنابغره أبو خاناخره .ldoB