تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
عليك فاختطفوك . فكتب إلى الجنيد : إنّي لا أقدر على الخروج . فكتب إليه الجنيد : يا ابن اللخناء تخرج وإلّا وجّهت إليك شدّاد بن خليد « 1 » الباهليّ ، وكان عدوّه ، فأخرج الزم الماء ولا تفارقه ، فأجمع على المسير وقال : إذا سرت على النهر لا أصل في يومين وبيني وبينه في هذا الوجه ليلة ، فإذا سكت الرجل سرت . فجاءت عيون الأتراك فأخبروهم بمقالة سورة ، ورحل سورة واستخلف على سمرقند موسى بن أسود الحنظليّ ، وسار في اثني عشر ألفا ، فأصبح على رأس جبل ، فتلقّاه خاقان حين أصبح وقد سار ثلاثة فراسخ وبينه وبين الجنيد فرسخ فقاتلهم ، فاشتدّ القتال وصبروا . فقال غوزك لخاقان : اليوم حارّ فلا نقاتلهم حتّى يحمى عليهم السلاح ، فوافقهم وأشعل النار في الحشيش وحال بينهم وبين الماء ، فقال سورة لعبادة : ما ترى يا أبا سليم ؟ فقال : أرى أنّ الترك يريدون الغنيمة فاعقر الدوابّ وأحرق المتاع وجرّد السيف ، فإنّهم يخلّون لنا الطريق ، وإن منعونا شرعنا الرماح ونزحف زحفا ، وإنّما هو فرسخ حتّى نصل إلى العسكر . فقال : لا أقوى على هذا ولا فلان وفلان ، وعدّ رجالا ، ولكن أجمع الخيل فأصكّهم بها سلمت أم عطبت . وجمع الناس وحملوا ، فانكشفت الترك وثار الغبار فلم يبصروا « 2 » ومن وراء الترك لهيب فسقطوا فيه ، وسقط العدوّ والمسلمون وسقط سورة فاندقّت فخذه وتفرّق الناس ، فقتلهم الترك ولم ينج منهم غير ألفين ، ويقال ألف ، وكان ممّن نجا منهم عاصم بن عمير السّمرقنديّ ، واستشهد حليس بن غالب الشيبانيّ ، وانحاز المهلّب بن زياد العجليّ في سبعمائة إلى رستاق يسمّى المرغاب فنزلوا قصرا هناك ، فأتاهم الأشكند صاحب نسف [ في خيل ] ومعه غوزك ، فأعطاهم غوزك الأمان . فقال قريش بن عبد اللَّه العبديّ : لا تثقوا
هامش
( 1 ) . شداد بن .ddaaetnate؛ خالد .ddoC( 2 ) . ينصروا .P . C