يوما ، وقتل النّضر بن راشد العبديّ ، وكان قد دخل « 1 » على امرأته والناس يقتتلون فقال لها : كيف أنت إذا أتيت [ بأبي ضمرة ] في لبد مضرّجا بالدم ؟
فشقّت جيبها ودعت بالويل ، فقال لها [ 1 ] : حسبك ، لو أعولت عليّ كلّ أنثى لعصيتها شوقا * إلى الحور العين ! فرجع وقاتل حتّى استشهد ، رحمه اللَّه .
فبينا الناس كذلك إذا أقبل « 2 » رهج وطلعت فرسان ، فنادى منادي الجنيد :
الأرض الأرض ! فترجّل وترجّل الناس ، ثمّ نادى : ليخندق كلّ قائد على حياله ، فخندقوا وتحاجزوا ، وقد أصيب من الأزد مائة وتسعون رجلا .
وكان قتالهم يوم الجمعة ، فلمّا كان يوم السبت قصدهم خاقان وقت الظهر فلم ير موضعا للقتال أسهل من موضع بكر بن وائل ، وعليهم زياد بن الحارث ، فقصدهم ، فلمّا قربوا حملت بكر عليهم فأفرجوا لهم ، فسجد الجنيد واشتدّ القتال بينهم .
ذكر مقتل سورة بن الحرّ
* فلمّا اشتدّ القتال « 3 » ورأى الجنيد شدّة الأمر استشار أصحابه ، فقال له عبيد اللَّه بن حبيب : اختر إمّا أن تهلك أنت أو سورة بن الحرّ . قال : هلاك سورة أهون عليّ . قال : فاكتب * إليه فليأتك في أهل سمرقند ، فإنّه إذا بلغ الترك إقباله توجّهوا إليه فقاتلوه « 4 » . فكتب إليه الجنيد يأمره بالقدوم . وقال حليس بن غالب الشيبانيّ : إنّ الترك بينك وبين الجنيد ، فإن خرجت كرّوا
هامش
[ 1 ] فقالت له .
( 1 - 2 ) .R . mo( 3 ) . وقال راشد .P . C( 4 ) .P . C . mo