وزبل بن سويد المرّيّ إلى هشام ، وكتب إليه : إن سورة عصاني ، أمرته بلزوم الماء فلم يفعل فتفرّق عنه أصحابه فأتتني طائفة [ إلى كشّ ] وطائفة إلى نسف وطائفة إلى سمرقند وأصيب سورة في بقيّة أصحابه .
فسأل هشام نهار بن توسعة عن الخبر ، فأخبره بما شهد ، فكتب هشام إلى الجنيد : قد وجّهت إليك عشرة آلاف من أهل البصرة ، وعشرة آلاف من أهل الكوفة ، ومن السلاح ثلاثين ألف رمح ، ومثلها ترسة ، فافرض فلا غاية لك في الفريضة لخمسة عشر ألفا . فلمّا سمع هشام مصاب سورة * قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، مصاب سورة « 1 » بخراسان ومصاب الجرّاح بالباب .
وأبلى نصر بن سيّار يومئذ بلاء حسنا . وأرسل الجنيد ليلة بالشّعب رجلا وقال [ له ] : تسمع ما يقول الناس وكيف حالهم . ففعل ثمّ رجع إليه فقال :
رأيتهم طيّبة أنفسهم ، يتناشدون الأشعار ويقرءون القرآن . فسرّه ذلك .
قال عبيد بن حاتم بن النعمان : رأيت فساطيط بين السماء والأرض فقلت :
لمن هذا ؟ فقالوا : لعبد اللَّه بن بسطام وأصحابه ، فقتلوا في غد ، فقال رجل :
مررت في ذلك الموضع بعد ذلك بحين فشممت رائحة المسك .
وأقام الجنيد بسمرقند وتوجّه خاقان إلى بخارى وعليها قطن بن قتيبة بن مسلم ، فخاف الجنيد الترك على قطن بن قتيبة فشاور أصحابه فقال قوم :
نلزم سمرقند . وقال قوم : نسير منها فنأتي ربنجن « 2 » ، ثمّ كشّ ، ثمّ إلى نسف فنتّصل منها إلى أرض زمّ ونقطع النهر وننزل آمل فنأخذ عليه بالطريق .
فاستشار عبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه مولى بني سليم وأخبره بما قالوا فاشترط [ 1 ]
هامش
[ 1 ] واشترط .
( 1 ) .R( 2 ) . بنجن .ldoBدينجر .P . C. ربنجه .A