تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بهم ، ولكن إذا جنّنا الليل خرجنا عليهم حتّى نأتي سمرقند . فعصوه فنزلوا بالأمان ، فساقهم إلى خاقان فقال : لا أجيز أمان غوزك ، فقاتلهم الوجف بن خالد والمسلمون فأصيبوا غير سبعة عشر رجلا فقتلوا غير ثلاثة . وقتل سورة في اللهب ، فلمّا قتل خرج الجنيد من الشّعب يريد سمرقند مبادرا ، فقال له خالد بن عبيد اللَّه : سر وأسرع . فقال له المجشّر : انزل وخذ بلجام دابّته ، فنزل ونزل الناس معه ، فلم يستتمّ نزولهم حتّى طلع الترك ، فقال المجشّر له : لو لقونا ونحن نسير ألم يهلكونا ؟ فلمّا أصبحوا تناهضوا فجال الناس ، فقال الجنيد : أيّها الناس إنّها النار ، فرجعوا ، ونادى الجنيد : أيّ عبد قاتل فهو حرّ . فقاتل العبيد قتالا عجب منه الناس ، فسرّوا بما رأوا من صبرهم وصبر الناس حتّى انهزم العدوّ ومضوا ، فقال موسى بن التعراء « 1 » [ للنّاس ] : تفرحون بما رأيتم من العبيد ! إنّ لكم منهم ليوما أروزبان « 2 » . ومضى الجنيد إلى سمرقند فحمل عيال من كان مع سورة إلى مرو وأقام بالصغد أربعة أشهر . وكان صاحب رأي خراسان في الحرب المجشّر بن مزاحم وعبد الرحمن بن صبح الخرقيّ وعبيد اللَّه بن حبيب الهجريّ ، وكان المجشّر ينزل الناس على راياتهم ويضع المسالح ليس لأحد مثل رأيه في ذلك ، وكان عبد الرحمن إذا نزل الأمر العظيم في الحرب لم يكن لأحد مثل رأيه ، وكان عبيد اللَّه على تعبية القتال . وكان رجال من الموالي مثل هؤلاء في الرأي والمشورة والعلم بالحرب ، فمنهم : الفضل بن بسّام ، مولى ليث ، وعبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه ، مولى سليم ، والبختريّ بن مجاهد ، مولى شيبان . فلمّا انصرف الترك بعث الجنيد نهار بن توسعة ، أحد بني تيم اللات ،
هامش
( 1 ) النعراء .ldoBte . A( 2 ) . . أرونان .ldoBf؛ أروناني .A