تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الأزد تبدّلتم بقلوس السفن أعنّة الخيل ! إنّ هذا بدعة في الإسلام ، الأعراب وما الأعراب لعنة اللَّه عليهم ! يا كناسة المصرين جمعتكم من منابت الشّيح والقيصوم تركبون البقر والحمر ، فلمّا جمعتكم قلتم كيت وكيت ! أما واللَّه إنّي لابن أبيه وأخو أخيه ! * واللَّه لأعصبنّكم عصب السّلمة [ 1 ] ! إنّ حول الصّلّيان [ 2 ] لزمزمة ! يا أهل خراسان أتدرون [ 3 ] من وليكم ؟ [ وليكم ] يزيد ابن مروان . كأنّي بأمير جاءكم فغلبكم على فيئكم وظلالكم ! ارموا غرضكم القصيّ ! حتّى متى يتبطّح أهل الشام بأفنيتكم ! يا أهل خراسان انسبوني تجدوني عراقيّ الأم والمولد والرأي والهوى والدين وقد أصبحتم فيما ترون من الأمن والعافية ! قد فتح اللَّه لكم البلاد وآمن سبلكم ، فالظعينة [ 4 ] تخرج من مرو إلى بلخ بغير جواز ، فاحمدوا اللَّه على العافية واسألوه الشكر والمزيد . ثمّ نزل فدخل بيته ، فأتاه أهله وقالوا : ما رأيناك كاليوم قطّ ، ولاموه . فقال : لمّا تكلّمت فلم يجبني أحد غضبت فلم أدر ما قلت . وغضب الناس وكرهوا خلع سليمان فأجمعوا على خلع قتيبة وخلافه ، وكان أوّل من تكلّم الأزد ، فأتوا حضين بن المنذر ( بضاد معجمة ) ، فقالوا : إنّ هذا قد دعا إلى خلع الخليفة وفيه فساد الدين والدنيا وقد شتمنا فما ترى ؟ فقال : إنّ مضر بخراسان كثيرة وتميم أكثرها وهم فرسان خراسان ولا يرضون أن يصير الأمر في غير مضر ، فإن أخرجتموهم منه أعانوا قتيبة . فأجابوه إلى ذلك وقالوا : من ترى من تميم ؟ قال : لا أرى غير وكيع . فقال حيّان النّبطيّ مولى بني شيبان : إنّ أحدا لا يتولّى هذا غير وكيع فيصلي بحرّه ويبذل
هامش
[ 1 ] لأعضبنّكم عضب السلم . [ 2 ] الصلبان . [ 3 ] تغدرون . [ 4 ] الضعينة .